مؤسسة آل البيت ( ع )
106
مجلة تراثنا
في السنة النبوية تنهى عن العذاب بالنار ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار ( 1 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن النار لا يعذب بها إلا الله ( 2 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يعذب بالنار إلا ربها ( 3 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن " لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله " إلا بإحدى ثلاث : رجل زنى بعد إحصان ، فإنه يرجم ، ورجل يخرج محاربا لله ورسوله ، فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض ، أو يقتل نفسا ، فيقتل بها ( 4 ) . وليس في هذه الفقرات - كذلك - الحرق بالنار ، بل ترى الابتعاد عن الإحراق واضحا وظاهرا فيها . إن أبا بكر عذر خالدا بالتأويل ! لاحتياجه إلى سيفه لإخماد ثورات المتمردين والمخالفين ، وهو يعلم بأنه ليس بأهل للصلاح والإصلاح ، بل همه نكاح النساء وسفك الدماء ، إذ جاءت رسالة أبي بكر إليه : " لعمري يا بن أم خالد ! إنك لفارغ ، تنكح النساء ، وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجف بعد " . كتب ذلك إليه لما قال خالد لمجاعة : زوجني ابنتك ! فقال له مجاعة : مهلا ! إنك قاطع ظهري وظهرك معي عند صاحبك . فقال : أيها الرجل ! زوجني ! ! فزوجه ، فبلغ ذلك أبا بكر ، فكتب إليه
--> ( 1 ) فتح الباري 6 / 185 . ( 2 ) مسند أحمد 2 / 307 ، فتح الباري 6 / 184 ح 3016 . ( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 7 / 658 ح 3 . ( 4 ) سنن أبي داود 4 / 124 ح 4353 .